السيد جعفر مرتضى العاملي
42
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
إن استخلفت عليكم خليفة ، فقد استخلف من هو خير مني ، وإن أهلك قبل ذلك ، فأمركم إلى هؤلاء الستة الذين فارقهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو عنهم راض : علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمان بن عوف ( 1 ) . قال : ثم نزل عمر عن المنبر ، وأخذ بيد عبد الله بن عباس فخرج من المسجد ، وجعل يماشيه ساعة ، ثم تنفس وزفر زفرة . فقال له ابن عباس : يا أمير المؤمنين ! إن ما أخرج هذا النفس والزفير إلا الحزن . فقال : ويحك يا بن عباس ! إن نفسي لتحدثني باقتراب أجلي ، ولست أحذر الموت ، لأنه سبيل لا بد منه ، ولكني مغموم لهذا الأمر الذي أنا فيه ، لا أدري أقوم فيه أم أقعد ! ! فقال له ابن عباس : يا أمير المؤمنين ! فأين أنت عن صاحبنا علي بن أبي طالب « عليه السلام » : في هجرته ، وقرابته ، وقدمه ، وسابقته ، وفضيلته وشجاعته ؟ ! ( 2 ) . ( ثم تذكر الرواية : ما عاب به الخليفة أركان الشورى الستة . وهو ما أفردنا له فصلاً تقدم في هذا الكتاب ، ثم تقول : )
--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 84 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 324 - 325 . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 84 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 324 - 325 .